الشيخ أحمد الحملاوي
158
شذا العرف في فن الصرف
للمجهول « [ 2 ] » ، وأمر الثلاثي المضموم العين أصالة ، كأدخل وأكتب ، بخلاف امشوا واقضوا مما جعلت كسرة عينه ضمة لمناسبة الواو ، فتكسر الهمزة بخلاف عكسه ، مما جعلت ضمة العين فيه كسرة لمناسبة الياء ، كاغزي ، فيترجح الضم على الكسر ، كما يترجح الفتح على الكسر في أيمن وأيم ، والكسر على الضم في اسم ، ويجوزان مع الإشمام في نحو : اختار وانقاد مبنيين للمجهول . ويجب الكسر فيما بقي من الأسماء العشرة ، والمصادر ، والأفعال . وتحذف لفظا لا خطا إن سبقت بكلام ، ولفظا وخطا في « ابن » مسبوق بعلم ، وبعده علم بشرط كونه صفة للأول ، والثاني أبا له ، ما لم يقع أول السطر ، وفي بسم اللّه الرحمن الرحيم ، قال بعض الشعراء مشيرا إلى ذلك . [ الطويل ] ش : 60 أفي الحق أن يعطى ثلاثون شاعرا * ويحرم ما دون الرضا شاعر مثلي كما سامحوا عمرا بواو مزيدة * وضويق « باسم اللّه » في ألف الوصل « [ * ] » وإن وقعت بعد همزة استفهام ، فإن كانت مكسورة حذفت نحو : أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا « [ 3 ] » ، أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ « [ 4 ] » ؟ أبنك هذا ؟ أسمك عليّ ؟ بخلاف ما إذا كانت مفتوحة ، فإنها تبدل ألفا ، وقد تسهل نحو : آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ « [ 5 ] » . كما تحذف همزة « أل » خطا ولفظا إذا دخلت عليها اللام الحرفية ، سواء كانت للجر ، أو لام القسم والتوكيد ، أو الاستغاثة ، أو للتعجب ، نحو : قوله تعالى : لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ « [ 6 ] » . وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ « [ 7 ] » . وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى « [ 8 ] » . وكقول الشاعر : [ البسيط ] ش : 61 يا للرّجال عليكم حملتي حسبت « [ * * ] »
--> ( [ 2 ] ) إذا كان الماضي مبدوءا بهمزة وصل ضمّ أوّله وثالثه ، وكسر ما قبل آخره ، نحو : أبتدىء ، أستغفر . ( [ * ] ) يبدو أنّ هذين البيتين لشاعر محدث لأنهما غير موجودين في معجم شواهد العربية وغيره من معاجم الشواهد النحوية واللغوية . ( [ 3 ] ) سورة ص ، الآية : 63 . ( [ 4 ] ) سورة المنافقون ، الآية : 6 . ( [ 5 ] ) سورة يونس ، الآية : 59 . ( [ 6 ] ) سورة التوبة ، الآية : 60 . ( [ 7 ] ) سورة البقرة ، الآية : 149 . ( [ 8 ] ) سورة الضحّى ، الآية : 4 . ( [ * * ] ) لم نهتد إلى قائله .